سؤال : ما معنى قوله تعالى :( و اتّقوا الله و يعلمكم الله ) ؟ الجواب :
يعني أنّ الله ينير بصائر أهل التقوى فيفقهون في الدين ,( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) فبالتقوى يهيّأ الله للإنسان حسن الفهم وحسن الإدراك فيفهم معاني القرآن و معاني السنة ,طبعا يرجع إلى السنة يوفقه الله تبارك و تعالى ,ومن توفيق الله له و تعليمه له أن يوفقه للأخذ بالسنة والفقه فيها وتدبر القرآن ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) ومن لم يرد الله به خيرا لا يتفقه و لا يصل إلى هذا ,هذا ما عنده تقوى الله عزّ و جلّ , ففرق بين الأتقياء و بين المتكبرين المعاندين الأشقياء ؛ هؤلاء لا يفقهون و لا يستفيدون ( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) هذا جعل الله في قلبه نورا ( يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله و آمنوا برسوله يجعل لكم كفلين من رحمته و يجعل لكم نورا تمشون به و يغفر لكم ) فالله يعطي صاحب الحقّ والمتّقي يعطيه بصيرة ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة ) فيسهل عليه فقهه في الدّين ويدرك معاني النصوص ؛يعني يأخذها من طرق شرعية ليس إلهاما و فيضا كما يقول الصوفية ويحتجون بالآية هذه على الفيوضات الربانيّة و على الأخذ من اللوح المحفوظ ؛هذا إلحاد . أما معنى الآية فهو هذا ؛أنّ الله يوفق هذا الإنسان ويعينه و يساعده و يفتح عليه , يفهم القرآن , يفهم السنة , يحفظ القرآن , يحفظ السنة , يأخذ بالأسباب ويوجهه الله لأسباب الخير فيستفيد من هذه التقوى , ليس كما يقول الصوفية إنّه يأخذ من اللوح المحفوظ , فهمت أيّها السائل ؟ الصوفية يغالطون في معنى هذه الآية و يضلّون و يضلّون فيظنّ الناس أنّ كشوفات عندهم و اللوح المحفوظ وفيوضات شيطانية!
لكن هل شرط في العلم التقوى؟
مع ملاحظة أنك تجد بعض العلماء ويفعلون بعض المنكرات كشرب السجائر.........إلخ
لاحظ أن ظاهر هذه الآية خاصة لا يدل على أن الإنسان إذا اتقى الله فسوف يعلمه الله لأن الفعل المضارع "يعلمكم" مستأنف فلو كان التعليم متعلق بالتقوى لجزم الفعل "يعلمكم" على أنه جواب الشرط.
لكن هل شرط في العلم التقوى؟
مع ملاحظة أنك تجد بعض العلماء ويفعلون بعض المنكرات كشرب السجائر.........إلخ
لاحظ أن ظاهر هذه الآية خاصة لا يدل على أن الإنسان إذا اتقى الله فسوف يعلمه الله لأن الفعل المضارع "يعلمكم" مستأنف فلو كان التعليم متعلق بالتقوى لجزم الفعل "يعلمكم" على أنه جواب الشرط.
أرجوا من الإخوة نقاش هذه النقطة
اخي محمد انت على حق قوله تعالى: { واتقوا الله } أي اتخذوا وقاية من عذاب الله؛ وذلك بفعل أوامره، واجتناب نواهيه. قوله تعالى: { ويعلمكم الله }؛ الواو هنا للاستئناف؛ ولا يصح أن تكون معطوفة على { اتقوا الله }؛ لأن تعليم الله لنا حاصل مع التقوى، وعدمها - وإن كان العلم يزداد بتقوى الله، لكن هذا يؤخذ من أدلة أخرى ومنها: أن الأصل في الإنسان الجهل؛ لقوله تعالى: { ويعلمكم الله }؛ قال الله عز وجل: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون} [النحل: 78] . - ومنها: ثبوت صفة العلم لله عز وجل؛ لقوله تعالى: { ويعلمكم الله }؛ لأن المعلم عالم ومنها: أن العلم من منة الله عز وجل على عباده؛ لقوله تعالى: { ويعلمكم الله }، وكما قال تعالى: {لقد منّ الله على المؤمنين إذا بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [آل عمران: 164] . هدا ما عندي انا يا اخي محمد مادا ترى ؟ هل توافقني يا صديقي العزيز؟ .